haythem for mine task
haythem shaheen center
اهلا وسهلا بكم في موقع haythem shaheen
مدينة بيت ساحور
أرض فلسطين قامت لقرون باستقبال الحجاج من مختلف أنحاء العالم. رابطةً القارات الثلاث أوروبا، آسيا و أفريقيا، و توجه الناس إلى أرض الأنبياء و المعجزات، الأطلال و المدن التاريخية القديمة. الجزء الوحيد في العالم الذي يعتبر المقدس للمسيحيين والمسلمين واليهود علي السواء، وفلسطين هي مزيج رائع من الشعوب والثقافات، وموطن لشعوب وقبائل عربيّة وغيرها سكنت فيه عبر التّاريخ.
تقع مدينة بيت ساحور التاريخية في أجمل بقاع فلسطين شرقي بيت لحم و جنوب شرق القدس. يعود اسم بيت ساحور (بيت الساهر) إلى أصل كنعاني حيث أن "بيت" تعني مكان و "ساحور" تعني حارس، مما يعكس أهمية المنطقة للرعاة. و قد قدمت الأرض الرعي الجيد للقطيع خلال النهار و الأمان في كهوفها الفسيحة في الليل.
ومنطقة بيت ساحور مليئة بالمواقع ذات الأهمية التاريخية و الدينية.ففيها أطلال رومانية،و بيزنطية،و إسلامية و صليبية ، بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من المواقع ذات الأهمية الخاصة لأتباع الديانات الثلاث التوحيدية، لمن تعتبر هذه الأرض مقدسة.
وبيت ساحور هي نموذج للتعاون والأخوة بين المسيحيين والمسلمين. برغم كل المصاعب و المحن التي مرت بها المدينة حيثّ أن أهلها بقوا متكاتفين متضامين مجسدين عملًا لا قولًا هذه الأخوّة،و يصل تعداد سكانها إلى14,500 نسمة، 80 % منهم مسيحيّون و 20 % منهم مسلمون.
ونتيجة لخضوع فلسطين لعدّة احتلالات منتهية ً بالاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي لأرضنا بعد حرب 1967. و نتيجة لسنوات الاضطراب منذ عام 1948، عندما أعلنت دولةً إسرائيل، فقد كان الكثير من منطقة بيت ساحور بحاجة إلى إعادة بناء. وبالرغم من التقدم بما يسمى "عملية السلام" ألا أننا ما زلنا نعاني من آثار العقوبات و السيطرة الإسرائيلية علينا. وشاركت بيت ساحور في الحركة النّضالية أسوةّ ببقيّة المدن والقرى الفلسطينيّة وكانت رائدةً في العصيان المدني ، ولذا فقد تحمّلت بيت ساحور ظروفا ً قاسية جدا ً بسبب ذلك تمثّل في الاعتقال لأعداد كثيرة من أبناء بيت ساحور ومداهمة المحلات والمصانع والبيوت ومصادرة الممتلكات وغيرها.
وخلال هذه الفترة رفعت بيت ساحور شعار "لا ضرائب بلا تمثيل" واستقطبت اهتمام وكسب التأييد الدولي. ورغم مناداة القادة الإسرائيليين "بكسر عظام الفلسطينيين"، وتأديب بيت ساحور إلّا أنّها قامت باستقبال يهود إسرائيليين في بيوتهم في حملة نحو السلام دعيت "كسر الخبز، و ليس العظم". هذه الأفعال لم يسبق لها مثيل، ورغم المصاعب وتحمل نتيجة مقاومتنا، تظهر قوه إرادة و التزام أهالي بيت ساحور لإيجاد سلام عادل ودائم لشعبنا.
وبلدة بيت ساحور بلدة مزدهرة بالصناعات الكيميائية، الحجرية و النسيج. وقام المواطنون بتطوير الحرف و الصناعات اليدوية ذات الجودة العالية، خاصة خشب الزيتون، الصدف و التطريز. حيث أن السياحة و المشاريع المتصلة بها لها دور أساسي في الحياة الاقتصادية، و البلدة تحوي مجموعة من المطاعم، المقاهي و الفنادق التي تقدمها لمواطنيها وزائريها على حد سواء.
بعد اتفاق أوسلو وفي بدايات 1990، أقيم الكثير من الاستثمارات والمشاريع السياحية على أمل أن السياحة ستصبح هي الجزء الاقتصادي الأكبر لفلسطين. وقبل أيلول 2000 كان الاقتصاد في بيت ساحور مزدهراً جداً، فعلياً في ضوء احتفالات الألفية الثالثة حيث شهدت بيت ساحور ازدياداً هائلاً في مجال السياحة والعديد من المؤسسات والشركات شعرت بالأمان لوجود مستقبل زاهر ومستقر للسياحة. لكن، ومع عودة وتجدد أعمال العنف الإسرائيلية في أيلول 2000 خضعت الضفة الغربية وغزة لحصار وإغلاق إسرائيلي صعب وقاس، ولكنوبالرّغم من الظروف الحالية من عدم الأمان و الاستقرار، فإننا نستمر في وقفتنا العازمة و الصارمة أمام العدوان و الاحتلال، و نحن مصممون على رؤية و تحقيق العدل و السلام في أرضنا.
الاقـتـصـاد
إنّ السياحة و مرافقها بما فيها من المكاتب السياحية و السفر، الفنادق، المطاعم، الفن و الحرف الصناعية تقود الاقتصاد المحلي بالدرجة الأولى حيث تعتمد عليها المدينة يشكل شبه كامل ، ولكن كما ذكرنا ونتيجة الحصار بعد سنة 2000 المتمثّل في فرض الإغلاق بشكل صارم و الذي يحد من الحركة في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، الأثر الكبير عليها فترك عدد كبير بلا عمل ممن يكسبون قوتهم من السياحة، التجارة، الزراعة و أعمال البناء داخل إسرائيل. وحاليا ً، السياحة معدومة، و الذين كانوا يعتمدون عليها من أجل لقمة العيش مثل الأدلاء السياحيين، أصحاب الفنادق و المطاعم، الحرفيين، سائقي سيارات الأجرة ووكالات السفر، قد تركوا بلا دخل مع العلم أنّ الكثير من المؤسسات هي ملك عائلي، و لذلك عائلات بكاملها تركت بلا عمل. ونسبة البطالة د تجاوزت 60 %ومصادر تشغيلية أخرى تأثرت. فالعديد من الفلسطينيين الذين يعملون داخل إسرائيل و خاصة ً في مجال البناء، منعهم الإغلاق التعسفي من إمكانية الذهاب إلى عملهم، وفي بعض المناطق، لم يتمكن المزارعون من حصاد مزروعاتهم نتيجة لاعتداءات المستوطنين عليهم ونتيجة الجدار الّذي منمعهم من الوصول إلى أراضيهم ، . و بما أن إسرائيل تقوم بالسيطرة على جميع الحدود و قد أوقفت جميع عمليات تصديرنا فان التجارة فعليا ً مستحيلة. وكافح الفلسطينيون دائما ً ضد نظام لمصلحة المكاتب السياحية الإسرائيلية، حيث أنّ أغلب الدّخل السّياحي يرجع لهذه المكاتب ، بدل أن يكون للمكاتب المحلية.
إنّ وزارة السياحة الإسرائيلية لم تفرق بين إسرائيل و الضفة الغربية، حتى صفحة الإنترنت الخاصة بها لا تظهر أي حدود و تحفز الزائرين على الاعتماد على مكاتب الخدمات الإسرائيلية. نحن نقدر المنافسة الشريفة، و لكن لا توجد الفرصة للمنافسة في ظل السيطرة الإسرائيلية. حيث أن الدليل السياحي الفلسطيني بحاجة إلى إذن أو تصريح للتنقل بين الضفة الغربية و إسرائيل، بينما الدليل الإسرائيلي حر التنقل. الأدلاء الفلسطينيون غير مسموح لهم بالعمل داخل إسرائيل و العكس صحيح بالنسبة للدليل الإسرائيلي. إسرائيل تسيطر على العديد من المناطق الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية التي ضمتها، و بالتالي فان العديد من المواقع المهمة دينيا ً و أثريا ً تقع تحت نطاق السلطة الإسرائيلية، و مع استمرار سياسة بناء المستوطنات غير الشرعية و التي تحد من مقدرة الفلسطينيين على المنافسة في الأسواق المحظورة مسبقا ً.
إنّ الزائرين السابقين الذين قدموا إلى المنطقة قاموا بتزويد مصدر دخل أساسي للصناعة الحرفية المحلية،وإنّ الحرفين الفلسطينيين يعملون في هذا المجال منذ قرون و هم مميزون في جميع أنحاء العالم كخبراء في العمل الحرفي و هي حرفة تناقلتها الأجيال. الغالبية من المواد المنتجة يشتريها الحجاج والسياح. و منتجات الحرفيين المحليين يمكن إيجادها في كل بيت في جميع أنحاء العالم.
للأسف، فان الوضع الراهن في فلسطين قد دمر تجارة الحرف بشكل قوي. في بيت ساحور هناك 4 متاجر تذكارية كبيرة تخزن عمل الحرفيين المحليين، بالإضافة إلى أكثر من 100 معمل عائلي صغير، و الذين حالياً لا يتاجرون في أعمالهم. وفي محاولة لتخطي هذه الأزمة، يسعى الحرفيون المحليون إلى إيجاد سوق قابل للنمو خارج البلاد.
إنّ المعارض الحرفية، التي احتوت أعمال الحرفيين المحليين أخذت مكانا خاصًًّّا ومميزّا في كل من أوروبا، أميركا و كندا. هذه المعارض أسهمت في التخفيف من بعض الصعوبات المالية التي تواجهها المنطقة، ولكن هناك حاجة ماسة إلى رؤية عودة السياح إلى مدينتنا . وإنّ المعارض الأخيرة في أوروبا زودت الحرفيين بالفرصة لعرض أعمالهم، حيث قام رئيس البلدية بحضور البعض منها و انتهاز الفرصة للحديث عن الوضع في فلسطين و خاصة ًُ في بيت ساحور. من المهم لمجتمعنا الحفاظ على تراثنا، عاداتنا و تقاليدنا و صناعة الحرف هي من أهم حلقات الوصل هذه لتاريخنا. نأمل في إعداد المزيد من هذه المعارض و نرحب و ندعو أي جهة مهتمة بالاتصال ببلدية بيت ساحور.
الانتفاضة الثانية، سياسات الإغلاق الإسرائيلية المستمرة، تدمير البنية التحتية، الاغتيالات، هدم البيوت، مصادرة الأراضي والاعتقالات الجماعية كلها قد تركت تأثرات مدمرة على جميع نواحي الحياة وتسببت بأضرار فادحة على الاقتصاد والزراعة. البطالة، الفقر، انعدام الرعاية الصحية، الهجرة وفقدان الأمل أصبحت الصفات الأساسية لحياة الفلسطينيين في الألفية الثالثة، بلا استثناء بما فيها بيت ساحور.
في ضوء الانتخابات التشريعية التي حازت فيها حماس (حركة المقاومة الإسلامية) بأغلبية الأصوات عكست لنا رسالة واضحة بأن الغرب لا يريد تطبيق الديمقراطية في الشرط الأوسط إلا بما يخدم مصالحه.
إنّنا نرى أنّ تجميد المساعدات الدولية والرفض الإسرائيلي غير الشرعي لتحرير ملايين الدولارات من عائدات الضرائب التي تجمعها بدلاَ عن السلطة الفلسطينية هو الرد الغربي على الديمقراطية في فلسطين. والاقتصاد الفلسطيني حساس جدا لأي مؤثرات خارجية حالياً بسبب اعتماده القوي على إسرائيل والمساعدات الأجنبية. وحذّر تقرير البنك الدولي لشهر مارس 2006 أن تأجيل أو تعليق هذين المصدرين الماليين بالتأكيد سيكون له آثار سلبية على الدخل الفلسطيني، البطالة ومستوى الفقر للثلاث سنوات القادمة (08-2006).
إنّ الكثير من أصحاب العمل غير قادرين على دفع رواتب موظفيهم و بالتالي فان أهالي بيت ساحور غير قادرين على تسديد التزاماتهم المالية. و نتيجة لذلك، تعاني البلدية من عجز كبير بالإيرادات و تصارع من أجل تأمين الخدمات الأساسية التي تعهدت بتوفيرها لمواطنيها. نحن ممتنون للدعم الذي حصلنا عليه من المجتمعات الدولية خلال هذه الصعوبات. للمزيد من المعلومات حول الداعمين و المشاريع التي تمت الرجاء زيارة صفحة المشاريع. وقد حذّر السيد جون جنغ، مدير عمليات الانروا في غزة انه من وجهة نظر إنسانية، الأمور تتدهور في غزة. ونحن نواجه ثانية أزمة قلة الطعام، عدم الاستقرار والأمن يجعل تسليم المعونات الغذائية والخدمات الإنسانية صعباً للغاية. كل هذا سيؤدي في النهاية إلى المزيد من اللاجئين الواقعين تحت خط الفقر وحاجتهم واعتمادهم الكلي على المعونات الإنسانية. وتستمر إسرائيل في تبرير أفعالها بأنها دفاع عن النفس ضد الإرهاب والذي يتجاهل كليا الحقيقة المؤلمة من آثار الاحتلال على الأراضي الفلسطينية. كل هذا وغيره من حصار قاس، منع الفلسطينيين من العمل داخل إسرائيل والسيطرة على التصدير والتوريد والاقتصاد الفلسطيني لا يترك المجال للفلسطينيين إلا لاستخدام كل الوسائل الممكنة للدفاع عن أنفسهم والرد عليهم والذي تباعاً سيكون بنظر الغرب إرهاب، و"العقوبات الجماعية لا ولن تقلل من العنف".
في شباط 2006، 160،000 موظف من السلطة الفلسطينية لم يتلقوا رواتبهم، مما ترك انطباعات كثيرة. سكان بيت ساحور أصبحوا غير قادرين على دفع فواتيرهم، وكنتيجة لذلك تعاني البلدية من عجز في الإيرادات الرئيسية وهي الآن تصارع وتبذل ما بوسعها لتأمين المرافق والخدمات التي توعدنا بتوفيرها لمواطنينا. ونود انتهاز هذه الفرصة للتعبير عن شكرنا وتقديرنا لكل المساعدات التي تلقيناها من المجتمعات الدولية خلال هذه الأزمات.
Insert Another Sub Header Here
صورة لعائلة أندوني علم 1929 غضون احدى الأعراس
Insert Another Sub Header Here






